عقائد الشيعة ومداركها ومصادرها .
التحريف في كتب أهل السنّة
نحن نجلّ علماء السنّة ومحقّقيهم عن نسبة التحريف إليهم ، ولكن لو كان وجود الرواية في كتب التفسير والحديث دليلًا على العقيدة ؛ فقد رويت أحاديث التحريف في كتبهم ، أيضاً ، ولأجل إيقاف القارئ على نماذج من هذه الروايات نشير إلى بعضها .
1 . أخرج أبو عبيد في الفضائل وابن مردويه وابن الأنباري ، عن عائشة قال : « كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مائتي آية ، فلمّا كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلّا على ما هو الآن » . « 1 » 2 . عن عمر : « لولا أن يقول الناس : إنّ عمر زاد في كتاب اللَّه لكتبت آية الرجم بيدي » . « 2 » 3 . نقل عن ابن مسعود أنّه حذف المعوذتين من المصحف ، وقال : إنّهما ليستا من كتاب اللَّه . « 3 » وهناك روايات كثيرة مبثوثة في كتب التفاسير والحديث والتاريخ تحكي عن طروء التحريف على الذكر الحكيم ، ونحن نقتصر على الأقل القليل منها ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب « أُكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنّة » . « 4 »
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 5 / 180 ؛ تفسير القرطبي : 14 / 113 .
( 2 ) صحيح البخاري : 9 / 69 ، بابالشهادة تكون عنالحاكم في ولايةالقضاء ، ط مصر ، 1372 ه .
( 3 ) الدر المنثور : 6 / 416 .
( 4 ) انظر من ص 27 - 33 .