تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ولا يرتاب في ذلك إلّا معتوه . « 1 » ثمّ إنّ المتحاملين على الشيعة في مسألة تحريف القرآن يستندون إلى كتاب « فصل الخطاب » للمحدّث النوري الذي جمع فيه المسانيد والمراسيل التي استدل‌ّبها على النقيصة ، ولكن غفل المتحامل عن الرسائل الكثيرة التي أُلّفت ردّاً عليه وكفى بذلك ما ذكره العلّامة البلاغي فقال : إنّ القسم الوافر من الروايات ترجع أسانيده إلى بضعة أنفار ، وقد وصف علماء الرجال كلًا منهم بأنّه : 1 . إمّا ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، مجفوّ الرواية . 2 . وإمّا أنّه مضطرب الحديث والمذهب يعرف حديثه وينكر ، ويروي عن الضعفاء . 3 . وإمّا بأنّه كذّاب متّهم لا أستحلّ أن أروي من تفسيره حديثاً واحداً ، وأنّه معروف بالوقف وأشدّ الناس عداوة للرضا عليه السَّلام . 4 . وإمّا بأنّه كان غالياً كذّاباً . 5 . وإمّا بأنّه ضعيف لا يلتفت إليه ، ولا يعول عليه ومن الكذّابين . 6 . وإمّا بأنّه فاسد الرواية يرمى بالغلوّ ، ومن الواضح أنّ أمثال هؤلاء لا تجدي كثرتهم شيئاً ، هذه حال المسانيد ، وأمّا أكثر المراسيل فمأخوذة من تلك المسانيد . « 2 » هذا وصف إجمالي لهذه الروايات التي يستند إليها أعداء الشيعة في هذه النسبة ، ويكفي في ذلك أنّ ثلاثمائة حديث من هذه الأحاديث ، يرويها السيّاري ، ويكفي في ضعفه قول الرجالي المحقّق النجاشي في حقّه : إنّه ضعيف الحديث
هامش
( 1 ) أجوبة مسائل موسى جار اللَّه : 34 . ( 2 ) آلاء الرحمن : 26 .
مفاهيم القرآن — صفحة 445 | الشيخ جعفر السبحاني