فاسد المذهب ، مجفوّ الرواية ، كثير المراسيل ، متهم بالغلوّ .
كما أنّ كثيراً من هذه الروايات تنتهي إلى يونس بن ظبيان الذي وصفه النجاشي بقوله : « ضعيف جداً لا يلتفت إلى ما رواه ، كلّ كتبه تخليط » .
كما أنّ قسماً منه ينتهي إلى منخّل بن جميل الكوفي ، وقد نصّالنجاشي على كونه : « ضعيفاً فاسد الرواية » . « 1 »
الكافي كتاب حديث لا كتاب عقيدة
ثمّ إنّ كلّ من يتهم الشيعة بالقول بالتحريف يستند إلى وجود روايات التحريف في الكافي ، ولكنّه غفل عن أنّ كتاب الكافي في نظر الإمامية ليس كالصحاح في نظر أهل السنّة الذين يقولون : إنّ كلّ ما في البخاري صحيح ، وإنّما هو كتاب فيه الصحيح والضعيف والمرسل وما يوافق الكتاب وما يخالفه ، فلا يمكن الاستدلال بوجود الرواية فيه على عقيدة الشيعة ، وما يلهج به علماء الحديث في حقّصحيح البخاري ومسند الإمام أحمد ويقولون :
وما من صحيح كالبخاري جامعاً * ولا مسند يلفي كمسند أحمد
أقول : إنّ ما يلهجون به في حقّكتبهم مخصوص بهم ، فليس كلّ ما في الجوامع الحديثية عند الشيعة ، صحاحاً يستدلّ بكلّحديث ورد فيها في كلّ موضوع ومورد ، بل الاستدلال يتوقّف على اجتماع شرائط الصحّة التي ذكرها علماء الدراية والحديث ، ونحن واللَّه نعاني من عدم اطلاع هؤلاء على « أبجدية »
هامش
( 1 ) راجع في الوقوف على نصوص النجاشي حول هؤلاء الثلاثة ، رجاله : 1 / 211 برقم 190 وج 2 / 423 برقم 1211 وص 372 برقم 1128 .