تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
العلمية معشار ما عليه أئمّة أهل البيت صلوات اللَّه عليهم . . . . وقد بلغت إحاطة أئمّة أهل البيت بالكتاب العزيز إلى حدّ يقول الإمام الباقر عليه السَّلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمّة إلى يوم القيامة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ، وجعل لكلّ شيء حداً وجعل عليه دليلًا يدلّ عليه » . « 1 » ويقول الإمام الصادق عليه السَّلام : « ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّاوله أصل في كتاب اللَّه عزّوجلّ ولكنّ لا تبلغه عقول الرجال » . « 2 »

أسنادهم موصولة إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم

إنّ أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام لا يروون في مجال الفقه والتفسير والأخلاق والدعاء ، إلّاما وصل إليهم عن النبيّ الأكرم عن طريق آبائهم وأجدادهم ، وليس مرويّاتهم آراءهم الشخصيّة التي تنبع من عقليّتهم ، فمن قال بذلك وتصوّرهم مجتهدين مستنبطين ، فقد قاسهم بالآخرين ممّن يعتمدون على آرائهم الشخصيّة ، وهو في قياسه خاطئ فهم منذ نعومة أظفارهم إلى أن لبّوا دعوة ربّهم لم يختلفوا إلى أندية الدروس ، ولم يحضروا مجلس أحد من العلماء ، ولا تعلّموا شيئاً من غير آبائهم ، فما يذكرونه علوم ورثوها من رسول اللَّه وراثة غيبيّة لا يعلم كنهه إلّا اللَّه سبحانه والراسخون في العلم . وهذا جابر الجعفي ، قال : قلت لأبي جعفر الباقر عليه السَّلام : إذا حدثتني بحديث فاسنده لي ، فقال : « حدّثني أبي عن جدّي ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن جبرئيل عن اللَّه تبارك وتعالى فكلّ ما أُحدثك بهذا الاسناد ، ثمّ قال : « لحديث واحد
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 48 من كتاب فضل الأئمة . ( 2 ) المصدر نفسه .