وقد نقل ما ذكره الإمام ، عن سعيد بن جبير ، والفرّاء ، والزجّاج ، وأنّ المراد من المساجد الأعضاء السبعة التي يسجد عليها في الصلاة ، وعلى هذا فالمراد أنّ مواقع السجود من الإنسان للَّه ، اختصاصاً تشريعيّاً ، والمراد من الدعاء السجدة لكونها أظهر مصاديق العبادة ، أو المراد الصلاة بما أنّها تتضمّن السجود للَّه . « 1 » وروى حماد بن عيسى ، عن الإمام الصادق عليه السَّلام في حديث : وسجد الإمام على ثمانية أعظم :
الكفين ، والركبتين ، وإبهامي الرجلين ، والجبهة والأنف ، وقال : « سبعة منها فرض يسجد عليها ، وهي التي ذكرها اللَّه في كتابه فقال : « وَانَّ المَساجِدَ للَّهِ فَلا تَدعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » ، وهي : الجبهة ، والكفّان ، والركبتان ، والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنّة » . « 2 » 2 . عن محمد بن سعيدالأزدي صاحب موسيبن محمدالرضا عن موسى قال لأخيه كتب يحيى بن أكثم المروزي إليه يسأله عن مسائل ، وقال : أخبرني عن قول اللَّه : « وَرَفَعَ أَبَويهِ عَلى العرشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجّداً » أسجد يعقوب وولده ليوسف ؟ قال : « فسألت أخي عن ذلك ، فقال : أمّا سجود يعقوب وولده ليوسف فشكراً للَّه ، لاجتماع شملهم ، ألا ترى أنّه يقول في شكر ذلك الوقت : « رَبّ قد آتَيْتَني مِنَ المُلْكِ وَعَلّمتني من تَأَويل الأَحاديث » » . « 3 » 3 . سأل عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني محمد بن علي الرضا عليه السَّلام عن قول اللّه عزّوجلّ : « أَولى لَكَ فَأَولى * ثُمَّ أَولى لَكَ فَأَولى » « 4 » ، فقال : « يقول اللَّه عزّوجلّ : بعداً لك من خير الدنيا بعداً ، وبعداً لك من خير الآخرة » . « 5 »
هامش
( 1 ) الميزان : 20 / 125 .
( 2 ) تفسير البرهان : 4 / 394 .
( 3 ) تفسير العياشي : 2 / 197 .
( 4 ) القيامة : 34 - 35 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 54 .