تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والروايات المأثورة عن الإمام الصادق عليه السَّلام في مجال التفسير كثيرة ، لا يحيط بها إلّامن صرف شطراً كبيراً من عمره في علم المأثور عنهم . ثمّ إنّ هناك جماعة من غير الشيعة رموا الروايات المرويّة عن الباقر والصادق عليهما السَّلام في مجال التفسير بالطائفية ، وأنّها تخرج الكتاب العزيز عن كونه كتاباً عالمياً ، إلى كتاب طائفيّ ، لا يهمّه إلّا أهل البيت ، وفي مقدّمتهم الإمام عليّ ابن أبي طالب عليه السَّلام ، وسيوافيك الجواب عن هذا الاعتراض ، وسنثبت هناك أنّ هؤلاء الناقدين لم يفرقوا بين « التفسير » و « التطبيق » وبين « التنزيل » و « التأويل » ، وأنّ لأئمّة أهل البيت عليهم السَّلام موقفين متغايرين في تبيين الذكر الحكيم . وسيوافيك توضيحه في خاتمة الفصل ، فانتظر .

الإمام موسى الكاظم عليه السَّلام والتفسير

إنّ الإمام الكاظم عليه السَّلام هو الإمام السابع عند الشيعة ، وقد قام بأمر الإمامة بإيصاء من أبيه الإمام جعفر الصادق عليه السَّلام وقد روى عنه لفيف من محدّثي الأُمّة وعلمائها ، وروت الشيعة عنه أحاديث كثيرة في المعارف العامّة ، والتفسير والفقه والأخلاق ، وقام الباحث عزيز اللَّه العطاردي بجمع ما أُثر عنه في كتاب مستقلّ أسماه مسند الإمام الكاظم ، وقد طبع ونشر في ثلاثة أجزاء ، وخصّ باباً مفرداً في التفسير ، ذاكراً فيه كلّ ما روي عنه في هذا الصعيد على ترتيب السور ، ونقتطف منه - مع الإشارة إلى مصادره - قليلًا من كثير ليكون نماذج من تفسيره . 1 . روى سليمان الفرّاء عنه عليه السَّلام في تفسير قوله تعالى : « واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ » . قال : الصبر : الصوم ، إذا نزلت بالرجل الشدة أو النازلة فليصم .
مفاهيم القرآن — صفحة 334 | الشيخ جعفر السبحاني