قال : اللَّه تعالى يقول : « وَاستَعينُوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاة » . « 1 » الصبر : الصوم » . « 2 » وهذا تفسير للآية ببعض المصاديق الخفيّة ، وكم له من نظير في تفسير أئمّة أهل البيت .
2 . روى محمد بن الفضل عنه عليه السَّلام في تفسير قوله سبحانه : « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » . « 3 » قال : « من اجتنب ما وعد اللَّه عليه النار ، إذا كان مؤمناً كفّر اللَّه عنه سيّئاته » . « 4 » 3 . روى عمر بن إبراهيم أخو العباسي قال : سألت الإمام الكاظم عليه السَّلام عن قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَالّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتين » . « 5 » فقال : « تجدّد لهم النعم مع تجديد المعاصي » . « 6 » فما أخصر كلامه وأبلغ معناه ! في تبيين معنى الاستدراج .
4 . روى أحمد بن عمير عن أبي الحسن الإمام الكاظم عليه السَّلام قال : سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمِنُون » . « 7 » قال : « إنّ أعمال العباد تعرض على رسول اللَّه كلّ صباح أبرارها ، وفجّارها فاحذروا » « 8 » ، وعلى ذلك فالمراد من « المؤمنون » طبقة خاصّة منهم ، ولا يعم كلّ من يطلق عليه المؤمن ، كما ورد في تفسير الشهداء في رواية الإمام الصادق عليه السَّلام . « 9 »
هامش
( 1 ) البقرة : 45 .
( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 43 .
( 3 ) النساء : 31 .
( 4 ) تفسير العياشي : 1 / 238 .
( 5 ) الأعراف : 182 - 183 .
( 6 ) مسند الإمام الكاظم : 2 / 24 ، نقلًا عن أصل علي بن أسباط المخطوط .
( 7 ) التوبة : 105 .
( 8 ) بصائر الدرجات : 204 .
( 9 ) لاحظ نور الثقلين : 1 / 113 في تفسير قوله سبحانه : « وكذلك جعلناكم أُمّة وسطاً » ( البقرة : 143 ) .