يقول النجاشي : له كتاب تفسير القرآن ، رواه عن أبي جعفر عليه السَّلام . « 1 » وقال ابن النديم في « الفهرست » ، عند عرضه للكتب المؤلّفة في تفسير القرآن : « كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين رواه عنه أبو الجارود ، زياد بن المنذر » « 2 » قد روي قسم منه في تفسير عليّبن إبراهيم القمّي ، وسنوافيك بأسماء لفيف من تلامذته ، وخرّيجي مدرسته ، ممّن ألّفوا في مجال التفسير كتاباً ، فانتظر .
نماذج من تفسير الإمام الباقر عليه السَّلام
1 . سئل الإمام عن معنى قوله سبحانه : « وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبي فَقَدْ هَوى » « 3 » ، وما هو المراد من غضب اللَّه ؟ فأجاب الإمام : « طرده وعقابه » . « 4 » وبذلك أعرب الإمام عن أنّ الصفات الخبريّة ، كالغضب والرضا ، واليد والعين ، وغير ذلك إنّما تجري على اللَّه سبحانه ، مجرّدة عن لوازم المادّة والجسمانيّات ، فلا مناصَمن تفسيره بمظاهر الغضب ، وهو الطرد والعقاب .
2 . سأل بريد العجليّ الإمام الباقر عليه السَّلام عن الملك العظيم في قوله تعالى : « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهيمَ الكِتابَ وَالحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » « 5 » فقال : « الملك العظيم أن جعل فيهم أئمّة من أطاعهم أطاع اللَّه ، ومن عصاهم فقد عصى اللَّه ، فهو الملك العظيم » . « 6 » فقد نوّه الإمام بتفسيره هذا أنّ الملك العظيم في لسان الشرع ليس هو السلطة الجبّارة التي تركب رقاب الناس ، من دون أن تكون لها أيّة مشروعيّة ، وإنّما الملك العظيم من استند في سلطته إلى اللَّه سبحانه تكون طاعته
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 1 / 388 برقم 446 .
( 2 ) فهرست ابن النديم : 56 .
( 3 ) طه : 82 .
( 4 ) الفصول المهمّة : 227 .
( 5 ) النساء : 54 .
( 6 ) البحار : 23 / 287 ح 10 .