طاعته ، وعصيانه عصيانه .
3 . روى جابر الجعفي أنّه سأل الإمام عليه السَّلام عن قوله سبحانه : « لَوْلا أَنْ رَأى بُرهانَ رَبِّهِ » . « 1 » فقال الإمام : « ما يقول فقهاء العراق في هذه الآية ؟ » قال جابر : رأى يعقوب عاضاً على إبهامه ، فقال عليه السَّلام :
« حدّثني أبي عن جدّي علي بن أبي طالب عليه السَّلام : أنّ البرهان الذي رآه أنّها حين همّت به وهمّبها ، فقامت إلى صنم ، فسترته بثوب أبيض خشية أن يراها ، أو استحياءً منه . فقال لها يوسف : تستحين من صنم لا ينفع ولا يضر ولا يبصر ؟ أفلا أستحي أنا من إلهي الذي هو قائم على كلّ نفس بما كسبت ؟ ثمّ قال : واللَّه لا تنالين منّي أبداً ! فهو البرهان » . « 2 » 4 . جلس قتادة المفسّر المعروف بين يدي الإمام الباقر عليه السَّلام وقال له : لقد جلست بين يدي الفقهاء ، وقدّام ابن عبّاس فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك . قال له أبو جعفر الباقر عليه السَّلام :
« ويحك أتدري أين أنت ؟ أنت بين يدي « بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بالغُدُوِّ وَالآصال * رِجالٌ لا تُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإيتاءِ الزَّكاة » « 3 » ، فأنت ثمّ ونحن أُولئك » ، فقال له قتادة : صدقت واللَّه - جعلني اللَّه فداك - ما هي بيوت حجارة ولا طين . « 4 » 5 . روى جابر بن يزيد الجعفيّ عن الإمام الباقر عليه السَّلام أنّه سئل عن قوله سبحانه : « وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأَنْعامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه » « 5 » ، فقال : « المقصود دين اللَّه » . « 6 » إنّ تفسير « خلق اللَّه » ب « دين اللَّه » ليس
هامش
( 1 ) يوسف : 24 .
( 2 ) البداية والنهاية : 9 / 310 .
( 3 ) النور : 36 - 37 .
( 4 ) الكافي : 6 / 256 .
( 5 ) النساء : 119 .
( 6 ) تفسير العياشي : 1 / 276 .