تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

الدليل الثاني

إنّ لسان الآيات الواردة حول نساء النبي لسان الإنذار والتهديد ، ولسان الآية المربوطة بأهل بيته لسان المدح والثناء ، فجعل الآيتين آية واحدة وإرجاع الجميع إليهن ممّا لا يقبله الذوق السليم ، فأين قوله سبحانه : « يا نساء النبي من يأت منكنَّ بفاحشة مبيّنة يضاعف لها العذاب » من قوله : « إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً » ؟ ! كما انّ لسان القرآن في أزواج النبي ، لسان المدح والانذار ويكفيك الإمعان في آيات سورة التحريم فلاحظ .

الدليل الثالث

إنّ قوله سبحانه : « إنّما يريد اللَّه . . . » في المصاحف جزء من الآية الثالثة والثلاثين فلو رفعناه منها لم يتطرق أيّ خلل في نظم الآية ومضمونها وتتحصل من ضم الآية الرابعة والثلاثين إلى ما بقيت ، آية تامة واضحة المضمون ، مبينة المرمى منسجمة الفاصلة ، مع فواصل الآيات المتقدمة عليها ، وإليك تفصيل الآية في ضمن مقاطع : ألف . « وقرن في بيوتكن ولا تبرَّجن تبرُّج الجاهلية الأُولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن اللَّه ورسوله » . ب . « إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً » « 1 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .