النُّجوم » « 1 » ، وقوله : « وَالشَّمْسُ وَالْقَمرُ وَالنُّجُوم » « 2 » .
وأمّا المقسم عليه : فهو قوله سبحانه : « إِنَّهُ لَقُرآنٌ كَريم * في كِتابٍ مَكْنُون * لا يَمَسُّهُ إِلّا الْمُطَّهَرُون » وصف القرآن بصفات أربع :
أ : « لقرآن كريم » ، والكريم هو البهي الكثير الخير ، العظيم النفع ، وهو من كلّشيء أحسنه وأفضله ، فاللَّه سبحانه كريم ، وفعله أعني القرآن مثله .
وقال الأزهري : الكريم اسم جامع لما يحمد ، فاللَّه كريم يحمد فعاله ، والقرآن كريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة .
ب : « في كتاب مكنون » ولعل المراد منه هو اللوح المحفوظ ، بشهادة قوله : « بَلْ هُوَ قُرآنٌ مَجيد * في لَوحٍ مَحْفُوظ » . « 3 » ويحتمل أن يكون المراد الكتاب الذي بأيدي الملائكة ، قال سبحانه : « في صُحُفٍمُكَرَّمَة * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرة * بِأَيدِي سَفَرَة * كِرامٍ بَررَة » . « 4 »
ج : « لا يَمَسُّه إِلّاالمُطهّرون » فلو رجع الضمير إلى قوله : « لقرآن كريم » ، كما هو المتبادر ، لأنّالآيات بصدد وصفه وبيان منزلته فلا يمس المصحف إلّا طاهر ، فيكون الإخبار بمعنى الإنشاء ، كما في قوله سبحانه : « وَالمُطلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء » . « 5 » ولو قيل برجوع الضمير إلى « كتاب مكنون » فيكون المعنى لا يمس
هامش
( 1 ) الطور : 49 .
( 2 ) الحج : 18 .
( 3 ) البروج : 21 - 22 .
( 4 ) عبس : 13 - 16 .
( 5 ) البقرة : 228 .