الفصل السابع
القسم بمواقع النجوم
حلف سبحانه وتعالى في سورة الواقعة بمواقع النجوم ، وقال : « فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُوم * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظيم * إِنَّهُ لَقُرآنٌ كَرِيم * فِي كِتابٍمَكْنُون * لا يَمَسُّهُ إِلّاالمُطَهَّرُون » . « 1 »
تفسير الآيات
المراد من مواقع النجوم مساقطها حيث تغيب .
قال الراغب : الوقوع ثبوت الشيء وسقوطه ، يقال : وقع الطائر وقوعاً ، وعلى ذلك يراد منه مطالعها ومغاربها ، يقال : مواقع الغيث أي مساقطه . « 2 » ويدل على أنّ المراد هو مطالع النجوم ومغاربها أنّ اللَّه سبحانه يقسم بالنجوم وطلوعها وجريها وغروبها ، إذ فيها وفي حالاتها الثلاث آية وعبرة ودلالة ، كما في قوله تعالى : « فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الجَوارِ الكُنَّس » « 3 » ، وقال : « وَالنَّجْم إِذا هَوى » وقال : « فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِب » ويرجح هذا القول أيضاً ، انّ النجوم حيث وقعت في القرآن فالمراد منها الكواكب ، كقوله تعالى : « وَإدْبار
هامش
( 1 ) الواقعة : 75 - 79 .
( 2 ) مفردات الراغب : 530 ، مادة وقع .
( 3 ) التكوير : 15 - 16 .