الفصل الثامن
القسم بالسماء ذات الحبك
حلف سبحانه في سورة الذاريات بأُمور خمسة ، وجعل للأربعة الأُوَل جواباً خاصّاً ، كما جعل للخامس من الأقسام جواباً آخر ، وبما انّالمقسم عليه متعدّد فصّلنا القسم الخامس عن الأقسام الأربعة ، وعقدنا له فصلًا في ضمن فصول القسم المفرد ، قال سبحانه :
« وَالذّارياتِ ذَرْواً * فَالحامِلاتِ وِقْراً * فَالجارِياتِ يُسْراً * فالمُقَسِّماتِ أَمراً * إِنّما تُوعَدُونَ لَصادِق * وإنّ الدِّينَ لَواقِع » . « 1 » ترى أنّه ذكر للأقسام الأربعة جواباً خاصاً ، أعني قوله : « إِنّما تُوعدون لَصادق * وانّ الدين لواقع » .
ثمّ شرع بحلف آخر ، وقال : « وَالسَّماءِ ذات الحُبُكِ * إِنَّكُم لَفِي قَولٍ مُختَلِف » . « 2 » فهناك قسم خامس وهو « والسماء ذات الحُبك » وله جواب خاص لا يمت بجواب الأقسام الأربعة وهو قوله : « إِنَّكُمْ لَفي قول مختلف » .
هامش
( 1 ) الذاريات : 1 - 6 .
( 2 ) الذاريات : 7 - 8 .