الفصل السادس
القسم بالنجم
وردت كلمة النجم في القرآن الكريم أربع مرّات في أربع سور ، « 1 » وحلف به مرة واحدة ، وقال : « وَالنَّجمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهوى * إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى » « 2 » وهي من السور المكية .
تفسير الآيات
النجم في اللغة : الكوكب الطالع ، وجمعه نجوم ، فالنجوم مرّة اسم كالقلوب والجيوب ، ومرّة مصدر كالطلوع والغروب .
وأمّا « هوى » في قوله : « إِذا هَوى » فيطلق تارة على ميل النفس إلى الشهوة ، وأُخرى على السقوط من علو إلى سفل .
ولكن تفسيره بسقوط النجم وغروبه ، لا يساعده اللفظ ، وإنّما المراد هو ميله ، وسيوافيك وجه الحلف بالنجم إذا هوى أيإذا مالَ .
ثمّ إنّ المراد من النجم أحد الأمرين :
أ : أمّا مطلق النجم ، فيشمل كافة النجوم التي هي من آيات عظمة اللَّه سبحانه ولها أسرار ورموز يعجز الذهن البشري عن الإحاطة بها .
هامش
( 1 ) وهي : النحل : 16 ، النجم : 1 ، الرحمن : 6 ، الطارق : 3 .
( 2 ) النجم : 1 - 4 .