هذه الآية تعكس نظر الكافرين إلى المؤمنين وانّهم كانوا يتغامزون بهم ويصفونهم بالضلال ، ولكن الأمر في الآخرة ينقلب لصالح المؤمنين ، يقول سبحانه : « فَاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُون * عَلى الأَرائِكِ يَنْظُرونَ * هَل ثُوِّبَ الكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُون » . « 1 »
وما هذا إلّالأنّ الأسباب الدنيوية تنقطع بهم في الآخرة ، وانّ السائدة في النشأة الأُخرى هي قوانين تخصّها .
الطائفة الثانية : تتكفل بيان صنف خاص ، مقتصرة عليه أو تتعداه إلى ضدّه .
السعداء والأشقياء
يركز القرآن الكريم في غير واحد من آياته على تصنيف الناس إلى تصانيف مختلفة يجمعها انّهم بين فرحين مستبشرين بما يلحقهم من الجزاء ، وبين مغمومين يدعون ويلًا وثبوراً لما يلحقهم من الشقاء .
وقد عبر القرآن عن ذلك التصنيف بتعابير مختلفة فتارة يركز على وصف الحالات التي تطرأ على وجوههم التي تخبر عما في ضميرهم من السرور والفرح أو الحزن والقلق ، وإليك الآيات :
يقول سبحانه : « وُجُوهٌ يَومَئِذٍ مُسْفِرَة * ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَة » .
ويقول سبحانه : « وَوُجُوهٌ يَومَئِذٍ عَلَيْها غَبرَة * تَرْهَقُها قَتَرَة » . « 2 »
يقول سبحانه : « وُجوهٌ يَومَئذٍ ناضِرةٌ * إلى ربّها ناظِرَة » .
ويقول سبحانه : « وَوُجوهٌ يَومَئِذٍ باسِرَة * تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بها فاقِرَة » . « 3 »
هامش
( 1 ) . المطففون : 34 - 36 .
( 2 ) . عبس : 38 - 41 .
( 3 ) . القيامة : 22 - 25 .