يقول الطبرسي : وإنّما خصّ القلب بالسلامة ، لأنّه إذا سلم القلب ، سلمت سائر الجوارح من الفساد من حيث إنّ الفساد بالجارحة لا يكون إلّا عن قصد بالقلب الفاسد ، وروي عن الصادق عليه السلام ، انّه قال : « هو القلب الذي سلم من حب الدنيا » ، ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « حب الدنيا رأس كلّخطيئة » . « 1 » ب . الصدق : قال سبحانه : « هذا يَومُ يَنْفَعُالصادِقينَ صِدقُهُم » . « 2 »
6 . الأخلّاء بعضهم عدو لبعض
ومن الشواهد على أنّ النظام السائد يوم القيامة غير ما هو السائد في هذه النشأة ، هو انّ الأخلّاء في هذه الدنيا سيكونون أعداء ، يقول سبحانه : « الأَخِلّاءُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلّا الْمُتَّقِين » . « 3 »
وما هذا إلّالأنّ التقوى تربط المتقين ، فالمؤمنون الأخلّاء في هذه النشأة أخلّاء في النشأة الآخرة بخلاف الكفار والمنافقين .
7 . منطق المؤمنين مع الكافرين
لقد كان الكافرون يستهزئون بالمؤمنين في الحياة الدنيا ، ففي الآخرة يعكس الأمر فالمؤمنون يستهزئون بالكافرين ، يقول سبحانه : « إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُون * وَإذا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ انْقَلَبُوا فَكِهين * وَإِذا رَأَؤْهُم قالُوا إِنَّ هؤلاءِ لضالُّون » . « 4 »
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : 4 / 194 .
( 2 ) . المائدة : 119 .
( 3 ) . الزخرف : 67 .
( 4 ) . المطففون : 29 - 32 .