1 . كلّ إنسان له شأن يغنيه
يقول سبحانه : « يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَومَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ » . « 1 »
فما هو الوجه في تحيّره واستغراقه بنفسه وغفلته عن سواه ، يعلم ذلك من الآيات التي تصف مشاهد القيامة وقد مرت أوصافها .
2 . لا يملك إنسان لإنسان نفعاً
قال سبحانه : « فَاليَوْم لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَالنّارِ الّتي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُون » . « 2 »
وفي آية أُخرى : « يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ الواحِد القَهّار » . « 3 »
والسبب في ذلك انّ النظام السائد في الدنيا سينهار في الآخرة وتنفصم معه كافة العلاقات والروابط والأسباب ، فلا تملك نفس لنفس شيئاً ، يقول سبحانه : « إِذْ تَبَرَّأَ الَّذينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأوُا العَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُالأَسْباب » . « 4 »
والمراد من الأسباب المنقطعة هي الأسباب الدنيوية لا مطلق الأسباب ، فانّ ذلك النظام أيضاً مبني على أسباب خاصة لتلك النشأة .
هامش
( 1 ) . عبس : 34 - 37 .
( 2 ) . سبأ : 42 .
( 3 ) . الانفطار : 19 .
( 4 ) . البقرة : 166 .