أمّا المقدمة فقد أرشدنا القرآن إليها ، إذ وعد فيها المؤمنين كما أوعد الكافرين والمنافقين .
وأمّا الحكم العقلي فهو انّ غضّ النظر عن عقاب العاصي لا يخلُّ بالعدل ، ولكن الخلف بالوعد قبيح عند العقل .
وليس لإنجاز وعده وقت سوى حشر الناس بعد الموت .
وأمّا الآيات الواردة في هذا المضمار فهي على أصناف :
فصنف يدل على أنّ قيام القيامة وعد من اللَّه سبحانه ، وصنف آخر يدل على أنّه ظرف لمجلى وعده ووعيده .
وصنف ثالث يدلّ على أنّ هذا الوعد قطعيّ الوقوع والتحقق ، وإليك البيان :
أمّا الصنف الأوّل فيدل عليه الآيتان التاليتان :
قال سبحانه : « كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنّا كُنّا فاعِلين » . « 1 »
وقال سبحانه : « فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَومَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ » . « 2 »
وأمّا الصنف الثاني فقد وردت فيه الآيات التالية :
قال سبحانه : « وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعيدٍ * هذا ما تُوعَدُون » . « 3 »
وقال سبحانه : « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لمَوعِدُهُمْ أَجْمَعين » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 104 .
( 2 ) . الزخرف : 83 .
( 3 ) . ق : 31 - 32 .
( 4 ) . الحجر : 43 .