5 . المعاد نهاية السير التكاملي للإنسان
قالت الحكماء : إنّ الحركة تتوقف على أُمور ستة :
1 . المقولة ، أيما يقع فيه الحركة كالكيف .
2 . العلّة الفاعلية التي يعبر عنها بالمحرّك .
3 . العلّة المادية التي تقبل الحركة .
4 . الزمان أيمقدار الحركة .
5 . المبدأ .
6 . المنتهى ( العلّة الغائية ) .
فهذه الأُمور ممّا لا تنفك عن الحركة ومنها الغاية التي تتحرك المقولة إليها وتسكن عندها ، والإنسان منذ نشوئه في رحم أُمّه لم يزل متحركاً من صورة إلى صورة ومن حالة إلى حالة ، وتستمرّ الحركة معه حتى بعد ولادته فلا تزال تتوارد عليه الصور ، فلا ترى له قراراً وثباتاً ما دام في عالم الطبيعة .
وحيث إنّ الغاية من لوازم الحركة فيجب أن تكون لحركة الإنسان غاية تُعد الكمال المطلوب لحركته ، وهذه الغاية غير متحققة في عالم الطبيعة بل في الآخرة ليصل المتحرك إلى كماله المطلوب .
وهذا البرهان الفلسفي يثبت وجود النشأة الأُخرى التي تعد غاية وهدفاً لحركة الإنسان من النقص إلى الكمال .
ويمكن استظهار ذلك البرهان من طوائف من الآيات :
1 . الآيات التي تتكفل لبيان المراحل التي مرّت على خلقة الإنسان وانتهت إلى بعثه يوم القيامة .