تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وحملها على التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي مبالغة في تحقّقه مثل : « وَنُفِخَ فِي الصُّور » و « نادى أَصحابُ الجَنَّةِ أَصحابَ النّار » خلاف الظاهر فلا يعدل إليه بدون قرينة . « 1 » والحقّ انّ هذه الآيات صالحة للاستدلال إذا لم يكن هناك دليل قاطع للتأويل . وأمّا الروايات فهي دالة على كون الجنّة مخلوقة بالفعل : 1 . روى الصدوق في توحيده ، عن الهروي ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول اللَّه أخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : « نعم ، وانّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد دخل الجنّة ورأى النّار لمّا عرج به إلى السماء » قال : فقلت له : فانّ قوماً يقولون إنّهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين . فقال عليه السلام : « ما أُولئك منّا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنّة والنار فقد كذّب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وكذبنا وليس من ولايتنا على شيء وخلد في نار جهنم » . « 2 » 2 . روى ابن عمارة ، عن أبيه ، قال : قال الصادق عليه السلام : « ليس من شيعتنا من أنكر أربعة أشياء : المعراج ، والمساءلة في القبر ، وخلق الجنة والنار ، والشفاعة » . « 3 » 3 . وروى الفضل عن الرضا عليه السلام ، قال : « من أقر بتوحيد اللَّه - وساق الحديث ، إلى أن قال : وأقر بالرجعة ، والمتعتين ، وآمن بالمعراج والمساءلة في القبر ، والحوض ، والشفاعة ، وخلق الجنّة والنار ، والصراط والميزان والبعث والنشور ، والجزاء والحساب ، فهو مؤمن حقاً ، وهو من شيعتنا أهل البيت » . « 4 »
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد : 2 / 218 - 219 ، ط الآستانة . ( 2 ) . بحار الأنوار : 8 / 119 ، باب الجنة ونعيمها من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 6 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 8 / 197 ، باب الجنة ونعيمها من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 186 . ( 4 ) . بحار الأنوار : 8 / 197 ، باب الجنة ونعيمها من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 187 .