نعم يمكن الاستدلال على خلقة الجنة والنار الأُخرويين بالآيات التالية :
1 . انّه سبحانه يصف معراج النبي وعروجه إلى السماء ورؤيته أمين الوحي عند سدرة المنتهى التي عندها جنة المأوى ، ويقول : « وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى » . « 1 »
بيان الاستدلال هو أنّ المراد من جنة المأوى هي الجنة الموعودة للمؤمنين التي يعبَّر عنها في بعض الآيات بجنات عدن ، والآية تحكي عن أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى أمين الوحي عند سدرة المنتهى التي تقع جنة المأوى في جنبها . فلو لم تكن الجنة مخلوقة لما صحّ الإخبار عنها بقوله : « عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى » .
2 . انّه سبحانه يصف الجنة والنار بالاعداد ، وانّ الجنة أُعدّت للمتقين والنار للكافرين ، ولفظ الاعداد حاك عن وجودهما في ظرف الحكاية ، ولنذكر بعض الآيات :
- « أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقين » . « 2 » - « أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ » . « 3 » - « وَاتَّقُوا النّارَ الّتي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ » . « 4 » - « وَأَعدَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهار » . « 5 » - « وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً » . « 6 »
هامش
( 1 ) . النجم : 13 - 15 .
( 2 ) . آل عمران : 133 .
( 3 ) . الحديد : 21 .
( 4 ) . آل عمران : 131 .
( 5 ) . التوبة : 100 .
( 6 ) . الأحزاب : 57 .