وفي آية أُخرى : « فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُم » . « 1 »
وفي مقابل هؤلاء المؤمنون المطيعون لأوامر ربّهم ونواهيه فهم يقابلون بالسلام ، يقول سبحانه : « الّذينَ تَتَوفّاهُمُ المَلائِكَةُ طيِّبينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ » . « 2 »
وفي آية ثانية يخاطب سبحانه النفس المطمئنّة ، بقوله : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّة » . « 3 »
وهذا التقسيم الذي تبنّاه الكتاب الإلهي من تقسيم الناس حين الموت إلى من يبشر بالسوء والخير ، شائع في روايات أئمّة أهل البيت عليهم السلام .
يقول الإمام الحسن عليه السلام : « أعظم سرور يرد على المؤمنين إذا نقلوا عن دار النكد إلى نعيم الأبد » . « 4 » وقال الإمام علي بن الحسين عليهما السلام : « الموت للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة وفك قيود وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روائح وأوطئ المراكب وآنس المنازل ؛ وللكافر كخلع ثياب فاخرة ، والنقل عن منازل أنيسة ، والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها ، وأوحش المنازل وأعظم العذاب » . « 5 » إلى غير ذلك من الروايات .
هامش
( 1 ) . محمد : 27 .
( 2 ) . النحل : 32 .
( 3 ) . الفجر : 27 - 28 .
( 4 ) . البحار : 6 / 154 .
( 5 ) . البحار : 6 / 155 .