ه . أقسام الموت في القرآن الكريم
إذا كان الموت انتقالًا من دار إلى دار ومن حياة ضيقة إلى حياة واسعة ، فطبيعة الحال تقتضي أن لا يكون أمراً يسيراً بل يتزامن مع العسر والحرج ، وهذا نظير انتقال الجنين من رحم الأُمّ الضيّق إلى الدنيا الواسعة ويتزامن هذا الانتقال مع العسر .
نعم هذا العسر يكون مقدمة لحياة جديدة مرافقة لليسر .
وقد أشار الإمام الثامن عليه السلام إلى المواقف التي يشهدها الإنسان مع الخوف والوجل :
1 . الولادة 2 . الموت 3 . البعث .
ولأجل المواقف العسيرة التي يواجهها الإنسان في هذه الأدوار الثلاثة نجد أنّاللَّه سبحانه وعد يحيى عليه السلام بالسلامة من كلّ مكروه في هذه المواقف ، قال سبحانه : « وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَومَ وُلِدَ وَيَومَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً » . « 1 »
إذا عرفت ذلك فلنشرح أقسام الموت :
1 . الموت العسير واليسير
إنّ حقيقة الموت ترجع - في الواقع - إلى نزع الروح من البدن مرفقاً بعسر وحرج وضيق عند قاطبة الناس ويشتد خاصة عند من يواجه الموت مقترفاً للذنوب يقول سبحانه : « وَجاءَتْ سَكْرَةُ المَوتِ بِالحَقّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيد » . « 2 »
هامش
( 1 ) . مريم : 15 .
( 2 ) . ق : 19 .