تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

ه . أقسام الموت في القرآن الكريم

إذا كان الموت انتقالًا من دار إلى دار ومن حياة ضيقة إلى حياة واسعة ، فطبيعة الحال تقتضي أن لا يكون أمراً يسيراً بل يتزامن مع العسر والحرج ، وهذا نظير انتقال الجنين من رحم الأُمّ الضيّق إلى الدنيا الواسعة ويتزامن هذا الانتقال مع العسر . نعم هذا العسر يكون مقدمة لحياة جديدة مرافقة لليسر . وقد أشار الإمام الثامن عليه السلام إلى المواقف التي يشهدها الإنسان مع الخوف والوجل : 1 . الولادة 2 . الموت 3 . البعث . ولأجل المواقف العسيرة التي يواجهها الإنسان في هذه الأدوار الثلاثة نجد أن‌ّاللَّه سبحانه وعد يحيى عليه السلام بالسلامة من كلّ مكروه في هذه المواقف ، قال سبحانه : « وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَومَ وُلِدَ وَيَومَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً » . « 1 » إذا عرفت ذلك فلنشرح أقسام الموت :

1 . الموت العسير واليسير

إنّ حقيقة الموت ترجع - في الواقع - إلى نزع الروح من البدن مرفقاً بعسر وحرج وضيق عند قاطبة الناس ويشتد خاصة عند من يواجه الموت مقترفاً للذنوب يقول سبحانه : « وَجاءَتْ سَكْرَةُ المَوتِ بِالحَقّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيد » . « 2 »
هامش
( 1 ) . مريم : 15 . ( 2 ) . ق : 19 .