2 . نوح عليه السلام والدعوة إلى الإيمان بالمعاد
إنّ نوحاً عليه السلام شيخ الأنبياء أوّل من نزلت عليه الشريعة السماوية وتحمّل أعباءها ، وكان يذكّر الناس بالمعاد في خطاباته ودعواته ، يقول سبحانه حاكياً عنه :
1 . « وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَباتاً * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً » . « 1 »
2 . وفي آية أُخرى : « رَبّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرينَ » . « 2 » والآية الأُولى تصرّح بعود الإنسان إلى الحياة الأُخرى ، وفي الآية الثانية إيماء إليها ، والمراد من خسرانه هو خسرانه يوم القيامة .
3 . إبراهيم عليه السلام والدعوة إلى الإيمان بالمعاد
جاءت الدعوة إلى الإيمان بالمعاد في خطابات إبراهيم عليه السلام أكثر ممّا جاءت في كلمات آدم ونوح عليهما السلام ، ويعلم ذلك من خلال سرد الآيات التي تحكي عن دعوته :
1 . قال سبحانه : « مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِر » . « 3 » 2 . قال سبحانه : « رَبَّنا اغْفِر لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِساب » . « 4 »
هامش
( 1 ) . نوح : 17 - 18 .
( 2 ) . هود : 47 .
( 3 ) . البقرة : 126 .
( 4 ) . إبراهيم : 41 .