البقرة التي حكاها سبحانه بقوله : « وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادّارأتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ * فَقُلَنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحيِي اللَّهُ الْمَوتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » . « 1 » وقد ورد في شأن نزولها : أنّه قُتل إنسان من دون أن يعلم قاتله ، فأمر سبحانه بذبح البقرة وضرب بعض المقتول ببعض البقرة ليحيا ويخبر عن قاتله ، وبذلك رأوا بأُمّ أعينهم إحياء الموتى .
5 . المسيح عليه السلام والدعوة إلى الإيمان بالمعاد
الإيمان بالمعاد والدعوة إليه كان مرّفقاً بلسان المسيح عليه السلام منذ ولادته إلى أن رفعه اللَّه إليه :
1 . يقول سبحانه حاكياً عنه : « وَالسَّلامُ عَليَّ يَوْمَ وُلِدتُ وَيَومَ أَموتُ وَيَومَ أُبعَثُ حَيّاً » . « 2 » 2 . وقال سبحانه : « إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى إِنّي مُتَوَفّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُالَّذينَ اتَّبَعُوكَ فَوقَ الَّذينَ كَفَرُوا إِلى يَوْم القِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ » . « 3 » إلى غير ذلك من الآيات الواردة التي تعرب عن دعوة الأنبياء إلى الإيمان بالمعاد ، وفيما ذكرنا غنى وكفاية .
هامش
( 1 ) . البقرة : 72 - 73 .
( 2 ) . مريم : 33 .
( 3 ) . آل عمران : 55 .