1 . آدم عليه السلام والدعوة إلى الإيمان بالمعاد
عندما هبط آدم ( على نبيّنا وآله وعليه السلام ) البسيطةَ خُوطِب هو وذرّيتُه في الآيات التالية :
1 . قال سبحانه : « قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقرٌ وَمَتاعٌ إِلى حين » . « 1 »
وفي قوله : « وَمتاعٌ إِلى حين » إشارة إلى أنّ الإنسان يتمتع في البسيطة إلى أجل محدود ، ولعلّ الأجل المحدود كناية عن وقوع القيامة .
2 . قال سبحانه : « قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُون » . « 2 »
3 . قال سبحانه : « يا بَنِي آدَمَ إِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النّار هُمْ فِيها خالِدُونَ » . « 3 » وهذه الآيات الواردة في سورة الأعراف التي تحكي خطاباته سبحانه في بداية الخلقة تدلّ على أنّ الإيمان بالمعاد من البلاغات العامة التي بلّغها سبحانه إلى الناس كافة ، من قبل آدم عليه السلام إلى خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم .
والنبي آدم عليه السلام وإن لم يكن ذا شريعة ، ولكنّه كان نبيّاً مبعوثاً لدعوة الناس إلى الإيمان باللَّه واليوم الآخر ، وقد تضمّنت الآيات تصريحاته سبحانه في ذلك المضمار إليه وإلى الناس أجمعين .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 24 .
( 2 ) . الأعراف : 25 .
( 3 ) . الأعراف : 35 - 36 .