الحقائق العلوية .
حيث يقول : دلّالعقل على أنّسعادة النفوس في معرفة اللَّه تعالى ومحبته ، وعلى أنّ سعادة الأبدان في إدراك المحسوسات ، ودلّ الاستقراء على أنّ الجمع بين هاتين السعادتين في الحياة الدنيا غير ممكن ، وذلك انّ الإنسان حال استغراقه في تجلّي أنوار عالم الغيب لا يمكنه الالتفات إلى اللّذات الحسية ، وإن أمكن كان على ضعف جداً بحيث لا يعد التذاذاً ، وبالعكس ، لكن تعذر ذلك ، سببه ضعف النفوس البشرية هنا ، فمع مفارقتها واستمدادها الفيض من عالم القدس تقوى وتشرق ، فمع إعادتها إلى أبدانها غير بعيد أن تصير هناك قوية على الجمع بين السعادتين على الوجه التام وهو الغاية القصوى في مراتب السعادة . قالوا : وهذا لم يقم على امتناعه برهان ، فلذلك أثبتوا المعادين . « 1 »
هامش
( 1 ) . اللوامع الإلهية : 378 .