وقوله تعالى : « فَإِذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » . « 1 »
« أَيَحْسَبُالإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ » . « 2 »
« وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلّ شَيْء » . « 3 »
« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرها » . « 4 »
« يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلكَ حشرٌ عَليْنا يَسير » . « 5 » « أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُور » « 6 » . إلى غير ذلك من الآيات .
وبالجملة فإثبات الحشر من ضروريات الدين وإنكاره كفر .
فإن قيل : الآيات المشعرة بالمعاد الجسماني ليست أكثر وأظهر من الآيات المشعرة بالتشبيه والجبر والقدر ونحو ذلك وقد وجب تأويلها قطعاً ، فلنصرف هذه أيضاً إلى بيان المعاد الروحاني ، وأحوال سعادة النفوس وشقاوتها بعد مفارقة الأبدان على وجه يفهمه العوام ، فانّ الأنبياء مبعوثون إلى كافة الخلائق لإرشادهم إلى سبيل الحقّ ، وتكميل نفوسهم بحسب القوة النظرية والعملية وتبقية النظام المفضي إلى صلاح الكلّ وذلك بالترغيب والترهيب بالوعد والوعيد والبشارة بما يعتقدونه لذة وكمالًا ، والإنذار عمّا يعتقدونه ألماً ونقصاناً ، وأكثرهم عوام تقصر
هامش
( 1 ) . يس : 51 .
( 2 ) . القيامة : 3 - 4 .
( 3 ) . فصلت : 21 .
( 4 ) . النساء : 56 .
( 5 ) . ق : 44 .
( 6 ) . العاديات : 9 .