5 - « وأمّا على الحكم فإنّ اركون « 1 » هذا العالم قددين » ( 11 ) .
6 - « وإنّ لي كلاماً كثيراً أقوله لكم ولكنّكم لستم تطيقون حمله الآن » ( 12 ) .
7 - « وإذا جاء روح الحق ذاك فهو يعلّمكم جميع الحق لأنّه ليس ينطق من عنده بل يتكلّم بكل ما يسمع ويخبركم بما سيأتي » ( 13 ) .
8 - « وهو يمجّدني لأنّه يأخذ ممّا هو لي ويخبركم » ( 14 ) .
9 - « جميع ما هو للأب فهو لي فمن أجل هذا قلت إنّ ممّا هو لي يأخذ ويخبركم » ( 15 ) .
قبل تبيين الإستدلال على دلالة هذه الجمل على البشارة بأحمد ، نقدّم ذكر أمرين .
1 - أجمع المؤرّخون على أنّ الأناجيل الثلاثة غير « متّي » كتبت من أوّل يومها باللّغة اليونانيّة ، وأمّا إنجيل متّي فكان عبرياً من أوّل إنشائه ، وعلى هذا فالمسيح بشّر بما بشر - في إنجيل يوحنّا - باللّغة العبرية ، وإنّما نقله إلى اليونانيّة كاتب الإنجيل الرابع يوحنّا وكان عليه التحفّظ على اللفظ الذي تكلّم به المسيح في مورد المبشّر به ، لأنّ القاعدة الصحيحة عدم تغيير الاعلام والإتيان بنصّها الأصلي لاترجمة معناه ، ولكن « يوحنّا » لم يراجع هذا الأصل وترجمه إلى اليونانيّة ، فضاع لفظه الأصلي الذي تكلّم به المسيح وبقيت ترجمته ، فاللفظ العبراني الذي قاله عيسى عليه السلام مفقود ، واللفظ اليوناني الموجود ترجمة .
وفي غبّ ذلك حصل الاختلاف في المراد منه ، ثمّ مترجموا العربية عرّبوا اللّفظ اليوناني ب « فارقليط » .
وأمّا اللفظ اليوناني الذي وضعه الكاتب يوحنّا مكان اللفظ العبري ، فهو مردّد بين كونه « باراكلي طوس » الذي هو بمعنى المُعزّي والمسلِّي والمعين والوكيل ، أو « بيركلوطوس » الذي هو بمعنى المحمود الذي يرادف أحمد ، ولأجل تقارب
هامش
( 1 ) . وفي الترجمة المطبوعة في بيروت « رئيس هذا العالم » .