وأحمد و . . . ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أمّا محمّد فإنّي محمود في الأرض ، وأمّا أحمد فإنّي محمود في السماء « 1 » .
والمراد من السماء عالم الوحي ويؤيّده ما دلّت عليه آية الصف من تبشير المسيح بمعنى نبيّ اسمه أحمد .
« أحمد » من أسمائه صلى الله عليه وآله وسلم
لا ريب في أنّ أحمد أحد أسمائه المعروفة ولا يتردّد في تسميته به من له تتبّع في سيرته وتاريخ حياته ، وهذا أبو طالب شيخ الأباطح يذكره في أشعاره بهذا الاسم .
قال أبو طالب :
أَلا أنّ خير الناس نفساً ووالداً * إذا عدّ سادات البريّة أحمد « 2 »
وقال ابن هشام : ولمّا خشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه ، قال قصيدته التي تعوّذ فيها بحرم مكّة وبمكانه منها ، وتودّد أشراف قومه ، وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من أنّه غير مسلّم رسول اللَّه ولا تاركه بشيء أبداً حتّى يهلك دونه ، ومن تلك القصيدة قوله :
لعمري لقد كلّفت وجداً بأحمد * وأحببته حبّ الحبيب المواصل
فلا زال في الدّنيا جمالًا لأهلها * وزيناً لمن والاه ربّ المشاكل
فأصبح فينا أحمد في أرومة * تقصّر عنها سورة المتطاول
وقال « حسان بن ثابت » شاعر عهد الرسالة في رثاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) . علل الشرايع ص 53 .
( 2 ) . ديوان أبي طالب ص 13