بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
شخصية النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسيرته في القرآن الكريم
كانت حياة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم منذ ولادته ونعومة أظفاره ، وحتى ساعة رحلته ، ولقائه ربّه ، طافحة بالحوادث ، زاخرة بالوقائع ، وقدلفتت تلك الحوادث والوقائع أنظار المفكّرين والباحثين ودفعتهم إلى ضبط كلّ جليل ودقيق منها ، وهم بين مؤمن بدينه ورسالته ، وشريعته وكتابه ، ومنكر لصلته باللَّه سبحانه وبعثته من قبله ولكن مذعن بشخصيته الفذَّة ، وحياته المثالية ، فلاتجد شخصية في التاريخ وقعت محطّاً للبحث والدراسة ، ولفتت نظر الباحثين كشخصية رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم .
ولو أتيح لإنسان أن يقوم باستقصاء ما أُلِّف حول حياته طيلة هذه القرون ، أو ما جادت به القرائح من القصائد والأراجيز ، لعثر على مكتبة ضخمة حافلة بآلاف الكتب والرسائل ، والدواوين ، ولُاذعن - عندئذٍ - كلّ قريب وبعيد ، وكل صديق ومناوئ بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نسيج وحده ، لم تسمع اذنُ الدنيا بأحدٍ مثله ولمتر عينالدهر نظيراً له .
وقدخدم المؤرخون الامّة الاسلاميّة بل البشريّة جمعاء بتآليفهم وتصانيفهم حول حياته وشخصيّته وجهوده ومساعيه في سبيل إنقاذ البشريّة من أغلال الوثنيّة