ولمّا صاح : نحن لنا العزّى ولا عزّى لكم .
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم قولوا :
الله مولانا ولا مولى لكم .
كما أنّ المسلمين كانوا عند الهجوم على الأعداء ينادون بشعار خاص مثل : أمت . . . أمت « 1 » .
كانت هذه لمحة سريعة عن أساليب رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم في التبليغ والدعوة إلى الإسلام ، وهي تكفي لمعرفة اهتمام الإسلام بهذا الأمر .
وفي هذا العصر حيث أتيحت للبشرية أجهزة ووسائل أوسع للتبليغ يتعيّن على المسلمين الاستفادة منها بشكل أفضل وبمنتهى الشجاعة والعزم ليصدق في شأنهم قوله تعالى : « الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَايَخْشَوْنَ أَحَداً الَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً » ( الأحزاب / 39 ) .
ما هي وظائفنا اليوم في مجال التبليغ والدعوة ؟
هذا بعض ما كان يقوم به رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم في مجال التبليغ والدعوة إلى الإسلام ، وقد كان عملًا عظيماً جبّاراً بالقياس إلى وسائل ذلك العصر ، فما هو واجب المسلمين في هذا الزمن وهم يملكون أعظم الأجهزة للتبليغ والدعوة .
فما ذا يجب أن يفعله المسلمون اليوم ؟
هذا هو ما يجب أن نشير إليه في هذا المقام .
والذي نراه هي الأمور التالية :
1 - رصد التبشير المسيحي والدعايات الماركسية : إنّ العالم الإسلامي يحاصره
هامش
( 1 ) . السيرة النبويّة ج 2 ص 68 .