العسكري وذلك :
1 - إنّهم صدّوا الناس عن سبيل اللَّه ومنعوهم عن الطريق الموصل إلى اللَّه تعالى وهو الإسلام ، حيث كان المشركون يضطهدون المسلمين ويقتلون من يسلم أو يؤذونه في نفسه وأهله وماله فيمنعونه من الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
2 - إنّهم كفروا باللَّه سبحانه .
3 - إنّهم صدّوا عن المسجد الحرام ومنعوا المؤمنين من الحج والإعتمار .
4 - إنّهم أخرجوا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والمهاجرين .
وكلّ هذه أكبر عند اللَّه من قتال المسلمين المشركين في الشهر الحرام .
5 - والفتنة أكبر من القتل أيفتنة المسلمين في دينهم بإلقاء الشبهات في قلوبهم أو بتعذيبهم كما فعلوا بعمّار بن ياسر وبلال وخبّاب بن الأرت وغيرهم ، أكبر من قتل المشركين .
والقتال في الشهر الحرام أهون من الفتنة عن الإسلام لو لم يحفّ بها غيرها من الآثار ، كيف وقد قارنها الصدّ عن سبيل اللَّه ، والكفر به ، والصد عن المسجد الحرام وإخراج أهله منه ، فمن وقف على فتنة المشركين لضعفاء المسلمين طيلة ثلاث عشرة سنة وإستمرارها بعد هجرته في حقّ المستضعفين القاطنين في مكّة ، يقف على أنّ قتل مشرك وأسر نفرين منهم أهون بكثير ممّا ارتكبوه طوال هذه السنين .
وإلى هذا يشير قوله سبحانه :
« وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالمَسْجِدِ الحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ القَتْلِ » .
مفاهيم القرآن — صفحة 288
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٨٨