تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، قل : الحمد للَّه ربّ العالمين « 1 » . وهذا يعرب عن أنّ سورة الحمد ليست أوّل سورة نزلت على النبي . هذه هي الوجوه التي ذكرها المفسّرون المحقّقون والثالث هو الأقوى .

أوّل ما نزل على رسول اللَّه :

ذكر أكثر المفسّرين إنّ أوّل سورة نزلت على رسول اللَّه هي سورة العلق ، وتدل عليه روايات أئمّة أهل البيت . روى الكليني عن الصادق عليه السلام قال : أوّل ما نزل على رسول اللَّه « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . . . » وآخر سورة هو قوله : « إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ . . . » ومثله عن الإمام الرضا عليه السلام « 2 » . ولعلّ المراد نزول آيات خمس من أوّلها لاجميع السورة . لأنّ قوله سبحانه في نفس تلك السورة : « ارَأَيْتَ الَّذِى يَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى . . . » لا يناسب أن تكون أوّل ما نزل ، بل هو حاك عن وجود تشريع للصلاة ، ووجود من يقيمها حتّى واجه نهي بعض المشركين وهذا لايتّفق مع كونه أوّل ما نزل .

أساطير وخرافات

دلّت الأدلة العقلية والآيات القرآنية على أنّ الأنبياء مصونون عن الخطأ والاشتباه في تلقّي الوحي أوّلًا ، وضبطه ثانياً ، وإبلاغه ثالثاً وانّهم لايشكّون فيما يلقى في روعهم من أنّه ربّ العالمين وأنّ ما يعاينونه رسول إله العالمين ، والكلام كلامه ، لايشكّون في ذلك طرفة عين ولايتردّدون بل يتلقّونه بنفس مطمئنة .
هامش
( 1 ) . الميزان ج 2 ص 21 - 22 . ( 2 ) . البرهان في تفسير القرآن ج 1 المقدّمة الباب الخامس عشر ص 29 ، وتاريخ القرآن للزنجاني ص 30 .