تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
والصواعق السماوية لا تخلو من صيحة هائلة تقارنها ولا ينفك ذلك غالباً عن رجفة الأرض وهي نتيجة الاهتزاز الجوي الشديد ، فالظاهر أنّ عذابهم كان بصاعقة سماوية اقترنت بصيحة هائلة ورجفة في الأرض فأصبحوا في دارهم أيفي بلدهم جاثمين ساقطين على وجوههم وركبهم .

3 - هل كان هناك سؤالان أو سؤال واحد ؟

إنّ الكليم لمّا أخبر قومه بأنّ اللَّه كلّمه وقرّبه وناجاه ، قالوا : لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت ، فاختار منهم سبعين رجلًا لميقات ربّه فخرج بهم إلى طور سيناء ، وسأل ربّه أن يكلّمه فلمّا سمعوا كلامه قالوا : لن نؤمن لك حتى نرى اللَّه جهرة ، وعند ذلك أخذتهم الصاعقة بظلمهم وعتوّهم واستكبارهم . وإليه يشير قوله سبحانه : « وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً » ( البقرة / 55 ) . وقوله : « فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً » ( النساء / 153 ) . وقوله : « وَاخْتَارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُم . . . » . كل هذه الآيات راجعة إلى هذه الحادثة أيسؤال قوم موسى منه أن يريهم ربّهم ثمّ إنّ الكليم طلب منه سبحانه أن يحييهم حتى يدفع اعتراض قومه عن نفسه إذا رجع إليهم ، فلربّما قالوا : إنَّك لم تك صادقاً في قولك : إنّ اللَّه يكلّمك ، ذهبت بهم فقتلتهم ، فعند ذلك أحياهم اللَّه وبعثهممعه ، وإلى هذا الطلب يشير قول الكليم في الآية الثالثة : « ربّ لو شئت أهلكتهم من قبل . . . » . ثمّ إنّ قومه بعد الإحياء وقفوا على أنّه لا يمكنهم رؤيته سبحانه ، فطلبوا منه أن