القابلية له ، وهو محال .
وبعبارة أخرى : بما أنّ الشيء المذكور في السؤال المفروض فيه أنّه مخلوق للَّه سبحانه يجب أن يكون قادراً على إفنائه مع انّا قيّدناه بعدم القابلية للفناء ، فيلزم أن نفترض كونه قابلًا للافناء وغير قابل له في آن واحد .
وممّا ذكرناه هنا يتبيّن حال كل مورد من هذا القبيل مثل أن يخلق اللَّه جسماً لا يقدر على تحريكه ، فإنّ هذا من باب « الجمع بين المتناقضين » إذ بما أنّ ذلك الجسم مخلوق متناه يجب أن يكون قابلًا للتحريك ، وفي الوقت نفسه نفترض أنّه غير قادر على تحريكه .
فيكون السائل في هذا السؤال قدافترض إمكان تحريكه وعدمه ، وافترض كذلك قدرته وعدم قدرته على ذلك .
وعلى الجملة فهذه الفروض وأمثالها ممّا تدور على الألسن لاتضرّ بعموم القدرة ، ولا توجب تحديداً فيها بل المفروض في كل من هذه الأسئلة أمر محال ذاتاً وهو خارج عن محل البحث .
الثامن والتسعون : « القاهر »
وقدجاء القاهر في الذكر الحكيم مرّتين ووقع وصفاً له سبحانه في كلا الموردين .
قال سبحانه : « وَهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ » ( الأنعام / 18 ) .
وقال سبحانه : « وَهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً » ( الأنعام / 61 ) .