لالقصور في مصنعه أو في هندسته ، بل لأنّ المقترح لا يمكن - بذاته أن يتحقّق .
كما أنّ ذلك نظير ما إذا طلبنا من عالم رياضيّ ما هو أن يجعل نتيجة 2 * 2 أربعة وخمسة في آن واحد ، فيرفض تحقيق ذلك المطلب لالقصور في مقدرته الرياضية والحسابية ، بل لاستحالة تحقّق هذا المطلب المقترح في حدّ ذاته .
وبهذا يظهر أنّ سعة القدرة وعموميّتها تشمل جميع الممكنات ، والأمور القابلة بذاتها للايجاد ، وبالتالي فإنّ كل ما هو ممكن التحقّق والوجود بذاته ، يقع في نظاق القدرة الإلهيّة دون ما لا يمكن تحقّقه ووجوده بذاته ، وهذا بخلاف غيره تعالى فإنّ قدرته قاصرة حتّى بالنسبة إلى كثير من الأمور والموارد الممكنة .
بينما هو سبحانه قادر على ايجاد المجرّات العظيمة ، وعلى خلق السماوات العلى ، ولكن غيره لا يقدر على أقلّ من ذلك مع كونه أمراً ممكناً بالذات .
فيستنتج من ذلك أنّ كلّ ما هو محال ذاتي لا يقع في نطاق القدرة لا لعدم سعتها بل لعدم قابلية هذا النوع من الأشياء للايجاد .
وعلى هذا الأساس لا ينحصر ما قلناه في ما ورد ذكره في هذه الأسئلة ، بل يعم كل ما كان من هذا القبيل ، أيكان من المحال الذاتي .
وبهذا يستطيع القارئ أن يقف على حل جميع الأسئلة المطروحة هنا .
فإنّ الجواب في الجميع هو النفي لا لعدم سعة قدرته سبحانه بل لعدم امكانها أساساً فإنّ جميع هذه الموارد مستلزمة للمحال أو هو بنفسه أمر محال ، ومع ذلك نوقف القارئ على الجواب لكل واحد من الأسئلة المطروحة .
الجواب التفصيلي عن الأسئلة الثلاثة :
أمّا الأوّل أعني قدرته على خلق مثله فالجواب عنه : إنّ خلق المثل لا يقع في اطار القدرة لالقصور فيها بل لكون وجود المثل للَّه محالًا بذاته كما أوضحناه في