تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

أسئلة وأجوبتها

ثمّ إنّ القائلين بعموميّة القدرة الإلهية واجهوا أسئلة واشكالات أخرى طرحها المنكرون لعموميّة القدرة ، واعتمدوا عليها في نفي ذلك وقد تعرّفت على أصولها في صدر البحث : وهذه الأسئلة هي : 1 - هل يقدر سبحانه على خلق نظيره ؟ فلو أجيب عن السؤال بالإيجاب لزم ذلك صحّة إفتراض الشريك للَّه سبحانه وامكان وجوده . ولو أجيب بالنفي والإنكار لزم ضيق قدرته وعدم عموميّتها وشمولها لكل شيء كما هو المدعى . 2 - هل هو قادر على أن يجعل الشيء الكبير في داخل الشيء الصغير كأن يجعل العالم الفسيح في البيضة من دون أن يصغر حجم العالم ، أو تكبر البيضة ؟ فلو أجيب بنعم ، دفعه العقل ورفضه إذ لايتصوّر أن يكون المظروف أكبر من الظرف . ولو أجيب بلا ، ثبت عدم عموميّة قدرته سبحانه . 3 - هل يمكنه سبحانه أن يوجد شيئاً لا يقدر على إفنائه ؟ فإن قلنا : نعم ، لزم من ذلك نفي قدرته ، لأنّنا أثبتنا قدرته سبحانه على خلق ما لا يقدر على إفنائه . وإن قلنا : لا ، استلزم ذلك نفي عموميّة قدرته . وبهذا استلزم الجواب على كلا النحوين انتفاء عموميّة قدرته وتحديدها . إنّ الإجابة عن هذه الأسئلة على وجهين : إجمالي وتفصيلي . أمّا الجواب الإجمالي فهو أنّ القدرة مهما بلغت من السعة فإنّها لاتتعلّق إلّا
مفاهيم القرآن — صفحة 398 | الشيخ جعفر السبحاني