تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
القدرة والقهر والغلبة . نعم يمكن تصحيح ما ذكره الغزالي بالبيان التالي وهو : إنّ من ليس له مثيل ولا نظير هو الغالب على الاطلاق دون ماإذا كان له مثيل فإنّه قديغلب كما أنّ لازم قوله عزيزاً قاهراً عدم كونه محدوداً فانّ الحدّ آية المقهورية ولعلّه إلى ذلك يشير سبحانه : « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ » ( الصافّات / 180 ) . وعلى أيتقدير فتفسير العزيز وما يشترك معه في الاشتقاق من قوله : « عزّزنا » « عزّاً » « عزّتك » « أعزّ » إلى غير ذلك حَسَب ما ذكرنا من المعنى الأصلي يحتاج إلى دقّة وأعمال قريحة .

الثالث والثمانون : « العفو »

لقدجاء العفو في الذكر الحكيم 5 مرّات ووقع وصفاً له سبحانه في جميع مواردها واقترن باسم الغفور تارة والقدير أخرى . قال سبحانه : « لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ » ( الحج / 60 ) . وقال تعالى : « وَانَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنْ الْقَوْلِ وَزُوراً وَانَّ اللَّهَ لَعَفُوٌ غَفُورٌ » ( المجادلة / 2 ) . وقال تعالى : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَايْدِيكُمْ انَّ اللَّهَ كانَ عَفُوّاً غَفُوراً » ( النساء / 43 ) . وقال تبارك وتعالى : « فَاولئِكَ عَسى اللَّهُ انْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً » ( النساء / 99 ) . وقال تعالى : « انْ تُبْدُوا خَيْراً أَو تُخْفُوهُ اوْ تَعْفُو عَنْ سُوءٍ فَانَّ اللَّهَ كانَ عَفُوّاً قَدِيراً » ( النساء / 149 ) .