تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فإنّ التحاشي عن ذلك في غير محلّه بل يجب أن يقال إنّ الحادث الذي يقع في ظرف خاص لا يخرج عن حد الامكان بعد تعلّق علمه ، وحصول العلّة التامّة لوجوده ، فالعالم كلّه ممكن لكن بالذات ، واجب بالغير .

الواحد والثمانون : « العظيم »

قد ورد لفظ العظيم مرفوعاً ومنصوباً في القرآن 107 مرّة ووقع وصفاً له في خمسة موارد : 1 - قال سبحانه : « لَهُ ما فِى السَّمواتِ وَما فِى الْارْضِ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمِ » ( الشورى / 4 ) . 2 و 3 - وقال سبحانه : « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » ( الواقعة / 74 و 96 ) . 4 - وقال سبحانه : « انَّهُ كانَ لايُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ » ( الحاقّة / 33 ) . 5 - وقال سبحانه : « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » ( الحاقّة / 52 ) . بناءاً على أنّ العظيم في الآيات الثلاث صفة للرب لا للمضاف ، أمّا معناه فقال ابن فارس : العِظَم يدل على كبر وقوة ، وعظمة الذراع : مستغلظها ، ومن هذا الباب العظم المعروف سُمي بذلك لقوّته وشدّته ، قال الراغب : وعظم الشيء أصله كبر عظمه ، ثم استعير لكل كبير فاجري مجراه محسوساً كان أو معقولًا ، عيناً كان أو معنى . وما ذكره الراغب على طرف النقيض ممّا ذكره ابن فارس فإنّه جعل الأصل هو الكبر والقوّة ، وانّ اطلاقه على العظام لمناسبة موجودة بينهما ، والظاهر من مفردات الراغب عكس ذلك .
مفاهيم القرآن — صفحة 353 | الشيخ جعفر السبحاني