وقال ( عليه السلام ) : « يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصي العباد في الخلوات ، واختلاف النينان في البحار الغامرات ، وتلاطم الماء بالرياح العاصفات » « 1 » .
وقال ( عليه السلام ) : « قدعلم السرائر ، وخبر الضمائر ، له الإحاطة بكل شيء » « 2 » .
التعبير الرفيع القرآني عن سعة علمه
إنّ من المفاهيم المعقّدة هو تصوّر مفهوم « اللامتناهي » بحقيقته وواقعيّته .
فإنّ الإنسان لم يزل يتعامل في حياته مع الأمور المحدودة ولذلك أصبح تصوّر « اللامتناهي » أمراً مشكلًا في غاية الصعوبة عليه .
فهذه المنظومة مع ما فيها من السيّارات والكواكب رغم أنّها تعد جزءاً من مجرّتنا الواسعة الهائلة - ومع ذلك فإنّ هذه المجرّة متناهية من حيث العدد والأجزاء ، ومن حيث الذرّات والألكترونات ، والبروتونات ، ومع السعة والحجم .
إنّ أكبر عدد تعارف الإنسان العادي على استخدامه في حياته هو رقم « المليارد » الذي يتألّف من رقم واحد أمامه تسعة أصفار ( 000 / 000 / 000 / 1 ) .
ثمّ إنّ البشريّة بسبب تكاملها في العلوم الرياضية توصّلت إلى ما يسمّى بالأرقام النجومية ، ومع ذلك فإنّ كل ما توصّل إليه الإنسان من الأرقام - حتّى النجوميّة منها - لا يتجاوز كونه عدداً متناهياً .
إنّ القرآن الكريم يصوّر علمه سبحانه اللامتناهي بنحو خاص ، يختصّ
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : خطبة 198 .
( 2 ) . نهج البلاغة : خطبة 86 .