مِنْ امْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِى ما الكِتابُ وَلا الإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِى بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وانَّكَ لَتَهْدِى إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( الشورى / 52 ) .
الخامس والستون « الرقيب »
جاء « الرقيب » في الذكر الحكيم 5 مرّات ووقع وصفاً له سبحانه في موارد ثلاث .
قال سبحانه حاكياً عن المسيح : « فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ » ( المائدة / 117 ) .
وقال سبحانه : « انَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً » ( النساء / 1 ) .
وقال سبحانه : « وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَىْءٍ رَقِيباً » ( الأحزاب / 52 ) .
أمّا معناه فقد قال ابن فارس : له أصل واحد مطّرد يدلّ على انتصاب لمراعاة شيء ومن ذلك الرقيب وهو الحافظ ، والمرقب : المكان العالي يقف عليه الناظر « 1 » .
وأمّا « الراغب » : فجعل الأصل له الرقبة وأنّه اشتق منها سائر المعاني ، قال الرقبة : اسم للعضو المعروف ، والرقيب :
الحافظ وذلك إمّا لمراعاته رقبة المحفوظ وإمّا لرفعة رقبته ، قال : « وَارْتَقِبُوا إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ » .
وعلى أيتقدير فالرقيب والشهيد بمعنى واحد أو متقاربي المعنى .
قال سبحانه : « وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنْتَ انْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَانْتَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ » ( المائدة / 117 ) .
هامش
( 1 ) . مقاييس اللغة ج 2 ص 427 .