وظاهر هذه الآية هو حصر الشفاء من الأسقام في اللَّه سبحانه ، في حين أنّ اللَّه يصف القرآن والعسل بأنّ فيهما الشفاء أيضاً ، حيث يقول :
« فِيهِ شِفاءٌ لِلْنَّاسِ » . ( النحل / 69 )
« وَنُنَزِّلُ مِنْ القُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ » ( الاسراء / 82 ) .
6 - إنّ اللَّه تعالى - في نظر القرآن - هو الرزّاق الوحيد ، حيث يقول :
« انَّ اللَّهَ هُوَ الرزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ » ( الذاريات / 58 ) .
بينما نجد القرآن يأمر المتمكّنين وذوي الطول بأن يرزقوا من يلوذبهم من الضعفاء ، إذ يقول :
« وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ » ( النساء / 5 ) .
7 - الزارع الحقيقي - حسب نظر القرآن - هو اللَّه كما يقول :
« افَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَانْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ » ( الواقعة / 63 و 64 ) .
في حين انّ القرآن الكريم - في آية أخرى - يطلق صفة الزارع على الحارثين ، إذ يقول :
« يُعْجِبُ الزُرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّار » ( الفتح / 29 ) .
8 - إنّ اللَّه هو الكاتب لأعمال عباده ، إذ يقول :
« وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ » ( النساء / 81 ) .
في حين يعتبر القرآن الملائكة - في آية أخرى - بأنّهم المأمورون بكتابة أعمال العباد ، إذ يقول :
« بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ » ( الزخرف 80 ) .
9 - وفي آية ينسب تزين عمل الكافرين إلى نفسه سبحانه يقول :
« انَّ الَّذِينَ لايُؤْمِنُونَ بِالْاخِرَةِ رَبَّنَا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ » ( النمل / 4 ) .
مفاهيم القرآن — صفحة 215
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢١٥