قال سبحانه :
« وَتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِى اتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ انَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ » ( النمل / 88 ) وقال الإمام علي ( عليه السلام ) : « قدّر ما خلق فَأحكم تقديره » « 1 » .
وقال ( عليه السلام ) : « مبتدأ الخلائق بعلمه ، ومنشئهم بحكمه ، بلاإقتذاء وتعليم ولااحتذاء لمثال صانع حكيم » « 2 » .
ثم إنّ بعض المغرورين أثاروا شكوكاً حول حكمته تعالى وسألوا عن فوائد الأمور التالية :
1 - الزائدة الدوديّة .
2 - اللوزتان .
3 - ثدي الرجل
4 - صيون الاذن
5 - الفضاء الوسيع
ولكن الاعتراض بهذه الأعضاء نتيجة الجهل المطبق وذلك لضآلة علوم الانسان وقلّة اطّلاعه على سنن الكون ورموزه فوضع عدم العلم بالفائدة مكان عدمها مع أنّ العلم كشف عن فوائدها وقد أوضحنا حالها في أبحاثنا الكلامية « 3 » .
الحكيم : المنزّه عن فعل ما لا ينبغي
هذا هو المعنى الثاني للحكمة غير المعنى الذي سبق توضيحه وإن كان من
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 91 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 191 .
( 3 ) . لاحظ : اللَّه خالق الكون ص 370 - 378 .