روى الكليني عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) عن أسماءاللَّه واشتقاقها :
اللَّه ممّا هو مشتق ؟ قال : فقال لي : « يا هشام ، اللَّه مشتق من إله ، والاله يقتضي مألوهاً والاسم غير المسمّى فمن عبدالاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا » « 1 » .
وقال الصدوق : اللَّه والإله هو المستحق للعبادة ولا يحق العبادة إلّا له ، وتقول لم يزل إلها بمعنى أنّه يحق له العبادة ولهذا ضلّ المشركون فقدّروا أنّ العبادة تجب للأصنام سمّوها الالهه وأصله « الإلاهة » وهي العبادة « 2 » .
ب - إنّه مشتق من « الوله » وهو التحيّر .
ج - إنّه مشتق من قولهم الهت إلى فلان أيفزعت إليه لأنّ الخلق يألهون إليه أييفزعون إليه في حوائجهم .
د - إنّه مشتق من ألهت إليه سكنت إليه لان الخلق يسكنون إلى ذكره .
ه - انّه من « لاه » أياحتجب فمعناه إنّه المحتجب بالكيفيّة عن الأوهام « 3 » .
و - إنّه مشتق من الوله : المحبة الشديدة ، فأبدلت الواو همزة فقالوا : أله يأله .
ز - إنّه مشتق من لاه يلوه إذا ارتفع ، والحق سبحانه مرتفع بالمكان أو بالمقام .
ح - إنّه مشتق من قولك ألهت بالمكان إذا أقمت فيه ، فإنّه تعالى استحق هذا الاسم لدوام وجوده « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي - كتاب التوحيد - : باب المعبود ، ص 87 ، ورواه الصدوق في كتاب التوحيد باب أسماء اللَّه الحديث 13 .
( 2 ) . التوحيد للصدوق باب أسماء اللَّه تعالى في ذيل الحديث رقم 9 ، ثم ترك سائر الوجوه الآتية .
( 3 ) . مجمع البيان ج 1 ص 16 طبع صيدا .
( 4 ) . لوامع البينات للرازي : ص 106 - 120 ، فقد أسهب الكلام في ذكر الأقوال وحججها ونقدها .