مطهّرون من الذنب والخلاف ، نظير مريم البتول .
والعجب من الكاتب ومن لفّ لفّه انّهم يفرّون من نسبة العصمة إلى الأئمّة فرار المزكوم من المسك مع أنّهم يتعاملون مع الصحابة معاملة العصمة ، ويحرمون البحث حول ما صدر عنهم من الأفعال المضادة للكتاب والسنّة ، والإنسان عندما يقف على حساسية القوم الخاصّة بحياة الصحابة ، يتحيّرون انّهم كيف يجعلون الصحابة بمقربة من العصمة وفي الوقت نفسه لا يبالون عن نسبة الذنب والخلاف إلى أنبياء الله ورسله ، والكتب الكلامية لأهل السنّة لا تأبى عن نسبة الذنب إلى الأنبياء صغيراً وأحياناً كبيراً . ( « 1 » )
وأمّا الخامس : أعني : كون الأئمّة لهم الخيار في تحليل الأشياء وتحريمها ، فهي فرية واضحة على الشيعة ، فإنّ الشيعة عن بكرة أبيهم قائلون بختم النبوّة والرسالة ، وانّ حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة .
اتّفقت كلمتهم على أنّ منكر الخاتمية مرتد خارج عن الإسلام ، وقد تضافرت الروايات على ذلك . ( « 2 » )
ولعمر الحق انّ الرجل قد أشرك الشيعة في أُمور لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، وهم برآء منها براءة يوسف عن تهمة الطاغية .
وبما انّ هذه الفكرة الخاطئة قد تسرّبت إلى أذهان البسطاء بحق هذه الطائفة نبحث عن هذا الموضوع بإسهاب :
هامش
( 1 ) . للوقوف على آراء أهل السنّة حول عصمة الأنبياء لاحظ مفاهيم القرآن : 4 / الفصل السادس ، العصمة في القرآن الكريم .
( 2 ) . ومن أراد الوقوف على عقيدة الشيعة في الخاتمية وكيفية برهنتهم عليها من الكتاب والسنّة ، فليرجع إلى موسوعتنا القرآنية ، مفاهيم القرآن : 3 / 117 - 317 .