وفي رواية عنه ( عليه السلام ) : « مهما أجبتك فيه بشيء فهو عن رسول الله ، لسنا نقول برأينا من شيء » . ( « 1 » )
ولولا الخوف من تعكير الصفو لأتينا بنصوص كثيرة ممن يحسبون أنّ الخلفاء والصحابة من مصادر التشريع ، بل لا يختص التشريع بالصحابة ويعم الأُمراء والسلاطين فتتخذ آراؤهم ونظرياتهم أحكاماً إلهية ، وبما أنّ البحث في هذه المواضيع يوجب الخروج عن الموضوع نطوي الكلام فيه ، وكفى في ذلك انّ الأُستاذ عبد الوهاب خلاف عدَّ في كتابه « مصادر التشريع الإسلامي » فيما لا نص فيه : إجماع أهل المدينة ، وقول الصحابي ، وإجماع أهل الكوفة ، وإجماع الخلفاء الأربعة من مصادره . ( « 2 » )
وأمّا السادس : أعني : كون المؤمن بالأئمّة من أهل الجنة وإن كان ظالماً وفاسقاً ، فهو بهتان عظيم ، ويكفي في ذلك قول الإمام الباقر ( عليه السلام ) لتلميذه جابر الجعفي قال له : « يا جابر أيكفي من انتحل التشيع وأحبنا أهل البيت ، فوالله ما شيعتنا إلّا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون يا جابر إلّا بالتواضع والتخشّع ، وبالإنابة وكثرة ذكر الله ، والصلاة والصوم ، وبر الوالدين ، وتعاهد الجيران والفقراء والمساكين والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس ، إلّا من خير ، وكانوا أُمناء عشائرهم في الأشياء » ( « 3 » ) وقال سبحانه : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) . راجع جامع أحاديث الشيعة : 1 / 17 ، المقدمة .
( 2 ) . مصادر التشريع الإسلامي : 109 .
( 3 ) . أمالي ابن الشيخ المطبوع مع أمالي الشيخ : 97 .
( 4 ) . آل عمران : 31 .