تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
العباسيين ؟ وهل الإسلام اعتز بخلافة معاوية ثم ابنه يزيد ، ثم المروانيين وبعدهم العباسيون ؟ ! نعم هذه الأحاديث الّتي جاءت في صحيح مسلم لا تنطبق إلّا على الأئمة الاثني عشر ، الذين ذهبت الإمامية إلى خلافتهم وجاءت النصوص على إمامتهم من النبي الأكرم وأهل بيته على وجه لو جمعت تلك النصوص لصارت كتاباً مفرداً ضخماً وقد اعتز الإسلام بعلومهم وسلوكهم . وفي ختام دراسة هذا الشرط نلفت نظر الكاتب إلى أنّه إذا كانت الحكومة الوراثية شعار الحكومات المادية ، فيجب تنزيه النبوّات على الإطلاق عنها من غير فرق بين الدائمة والمؤقتة ، ومع ذلك كلّه نرى وجود الحكومة الوراثية في النبوّات السابقة ، قال سبحانه : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) ( « 1 » ) ، فالله سبحانه وهب الملك العظيم لآل إبراهيم ، فجعل من بينهم ملوكاً وأُمراء فلو كانت الحكومة الوراثية رمز الحكومات المادية البشرية ، فلماذا وهبها سبحانه للأنبياء من ذرية إبراهيم ( عليه السلام ) إذ قال : ( أَمْ يَحْسُدُونَ . . . ) الخ ؟ وقال سبحانه : ( اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ) ( « 2 » ) ، هذا كلّه حول الشرط الثاني من الشرائط الّتي انتخبها الأُستاذ للنبوّات الخالدة حسب ذوقه ، وقد عرفت أنّ الكتاب والسنّة يخالفاه ، وإليك تحليل الشرط الثالث .
هامش
( 1 ) . النساء : 54 . ( 2 ) . المائدة : 20 .