وليصدّن عني طائفة منكم ، فلا يصلون ، فأقول : يا رب هؤلاء من أصحابي فيجيبنيملك فيقول : وهل تدري ما أحدثوا بعدك ؟ » .
7 . روت عائشة رضي الله عنها ، قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول - وهو بين ظهراني أصحابه - : « إنّي على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم ، فوالله ليقتطعن دوني رجال فلأقولن : اي ربِّ مني ومن أُمّتي ، فيقول : إنّك لا تدري ما عملوا بعدك ، ما زالوا يرجعون على أعقابهم » . أخرجه مسلم .
8 . روت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما . قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّي على الحوض أنظر من يرد عليّ ، وسيؤخذ ناس دوني ، فأقول : يا ربّ مني ومن أُمّتي - وفي رواية فأقول : أصحابي - فيقال : هل شعرت ما عملوا بعدك ؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم » أخرجه البخاري ومسلم . ( « 1 » )
فإذا كان رمز صدق الرسالة الخالدة هو النجاح الّذي يلقاه صاحب الدعوة في دعوته وتربية الجيل الأوّل ، فمن هؤلاء الذين يقول في حقّهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « سحقاً سحقاً ، لمن غيّر بعدي » ؟ ! !
هذا كلّه حول الشرط الأوّل للرسالة الخالدة . وفي ما يلي دراسة باقي شرائط الرسالة الدائمة في ضوء العقل والكتاب والسنّة .
الشرط الثاني للرسالة الخالدة
يقول الكاتب :
يجب أن يكون الداعي الأوّل متميّزاً عن مؤسس الحكومات والدعاة
هامش
( 1 ) . راجع جامع الأُصول : 11 / 119 - 121 ، وعليك مراجعة ذلك الكتاب لمعرفة ما لم ننقل من الأحاديث ، لاحظ ص 478 من هذه الموسوعة .