تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
2 . روى ابن سعد في طبقاته : أنّ بحيرا الراهب قال للنبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : يا غلام أسألك بحق اللات والعزى ألّا أخبرتني عمّ - ا أسألك ؟ فقال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « لا تسألني باللات والعزى ، فواللّه ما أبغضت شيئاً بغضهما » ، قال : باللّه إلّا أخبرتني عمّ - ا أسألك عنه ؟ قال : « سلني عمّ - ا بدا لك . . . » . ( « 1 » ) 3 . روى ابن سعد في طبقاته : عند ذكر خروج النبي إلى الشام للتجارة بأموال خديجة مع غلامها « ميسرة » : إنّ محمداً باع سلعته فوقع بينه ورجل تلاح ، فقال له الرجل : احلف باللات والعزى ، فقال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « ما حلفت بهما قط ، وانّي لأمرُّ فأعرض عنهما » فقال الرجل : القول قولك ، ثم قال لميسرة : يا ميسرة هذا واللّه نبي . ( « 2 » ) وممّا يشهد على توحيده أنّه لم ير قط مائلًا عن الحق ، ساجداً لوثن أو متوسّلًا به ، بل كان يتحنّث في كل سنة في غار حراء في بعض الشهور ، فوافاه جبرئيل ( عليه الصلاة والسلام ) في بعض تلك المواقف وبشّ - ره بالرسالة وخلع عليه كساء النبوة . وهذه الوقائع التاريخية أصدق دليل على إيمانه ، ولأجل اتفاق المسلمين على ذلك نطوي بساط البحث ونركّزه على بيان الشريعة التي كان عليها قبل بعثته ، وهذا هو الذي بحث عنه المتكلمون والأُصوليون بإسهاب .

* الشريعة التي كان يعمل بها النبيُّ

- صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - اختلف الباحثون في أنّ النبي الأعظم - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - هل كان متعبّداً بشرع قبل بعثته
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى : 1 / 154 ؛ السيرة النبوية : 1 / 182 . ( 2 ) . الطبقات الكبرى : 1 / 156 .